الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

38

نفحات القرآن

لك أساميها . . . » . ثم ذكر مائة اسم ليوم القيامة « 1 » . ولم يأت ذكر هذه الأسماء جميعها في القرآن المجيد ، بل استُخرجَ قسم منها من الأحاديث الشريفة ، لذلك فهي خارجة عن بحثنا التفسيري ، ونحن لا نتابع فعلًا إلّااسماء القيامةالواردة في القرآن . هذا من جانب ، ومن جانبٍ آخر فإنّ الأسماء التي ذكرها الفيض الكاشاني لم ترد لا في صريح القرآن ولا في صريح الأحاديث ، بل هي استنباطات إجمالية من الكتاب والسنّة ، لذا من الأفضل متابعة الأسماء التي صُرِّح بها في القرآن المجيد ( وليس المهم أن تكون تلك الأسماء من الأسماء الخاصة التي لها عدد محدّد أو ممّا يقصد بها الوصف والبيان لخصوصيات ذلك اليوم ) . ويمكن تقسيم تلك الأسماء إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : الأسماء المركبة من كلمة « يوم » بإضافة كلمة أخرى ، وهذه الأسماء تبيّن أحد أبعاد أو خصوصيات ذلك اليوم ، وهي عبارة عن : 1 - يوم القيامة هذا الاسم هو من أشهر أسماء ذلك اليوم ، وقد تكرر ذكره بالتحديد سبعين مرّة في القرآن المجيد ، فمنها قوله تعالى : « وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَومِ الْقِيَامَةِ » . ( الأنبياء / 47 ) وللجواب عن سبب تسميِتِه بيوم القيامة فالقرآن نفسه يميط اللثام عن هذا السر فيقول : لأنّ ذلك اليوم هو : « يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ » . ( المطففين / 6 ) وهو يومٌ يقوم فيه أشرف ملائكة اللَّه الذي يسمى « الروح » مع سائر الملائكة ، وفيه أيضاً

--> ( 1 ) المحجّة البيضاء ، ج 8 ، ص 331 .